54 عامًا على إحراق المسجد الأقصى

54 عامًا على إحراق المسجد الأقصى

توافق اليوم الإثنين، 21 من آب/أغسطس، الذكرى الـ 54 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، على يد المتطرف اليهودي "مايكل دينيس".

وأشعل المتطرف دينيس أسترالي الجنسية النيران عمدًا في الجناح الشرقي من المسجد الأقصى، حيث التهمت ألسنة اللهب المتصاعدة المصلى القبلي، وأتت على أثاث المسجد وجدرانه، وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمها وزخرفتها كما كانت.

وطال الحريق داخل المصلى القبْلي منبر "صلاح الدين الأيوبي"، وأجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب الرخامي الملون والجدران الجنوبية، وأدت إلى تحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وبلغت المساحة المحترقة من المسجد أكثر من ثلث مساحته الإجمالية (ما يزيد عن 1500 متر مربع من أصل 4400 متر مربع)، وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، ما أدى إلى سقوط سقفه وعمودين رئيسين مع القوس الحجري الكبير الحامل للقبة.

وعندما اندلعت النيران في المصلى القبلي، قطع الاحتلال المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد، وتعمَّد تأخير سيارات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.

وزعم الاحتلال أن الحريق كان بفعل تماس كهربائي، وبعد أن أثبت المهندسون العرب أنه تم بفعل فاعل، اعترف أن شابًا أستراليا اسمه دينيس مايكل روهان هو المسؤول عن الحريق وأنها ستقدمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى ادعت أن هذا الشاب معتوه ثم أطلقت سراحه.

أثار الحريق استنكارا دوليًا، واجتمع مجلس الأمن الدولي وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969 بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، وأدان فيه إسرائيل ودعاها إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس.

وجاء في القرار أن "مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى يوم 21 أغسطس/آب 1969 تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر".

ولا تزال اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى مستمرة بإقامة مشاريع استيطانية وتهويدية ومحاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، والحفر أسفل الحرم القدسي ما يهدد أساساته والأسوار الجانبية والساحات.

اخترنا لكم

المندوب الفلسطيني لدي الأمم المتحدة منصور يؤكد : أي محاولات لإلغاء حل الدولتين لن توصل إلى حل سياسي

المندوب الفلسطيني لدي الأمم المتحدة منصور يؤكد : أي محاولات لإلغاء حل الدولتين لن توصل إلى حل سياسي

 أكد المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، على أن خيار حل الدولتين هو الذي سيفضي للتوصل إلى حل سياسي عادل ومنصف للقضية الفلسطينية. وقال منصور في كلمة أمام جلسة أممية : “مستعدون للتعامل مع الإدارة الأمريكية... اقرأ المزيد